الشيخ الكليني
170
الكافي
3 - عنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن أبيه سيف ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : كتب [ بعض ] أصحابنا يسألون أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أشياء وأمروني أن أسأله عن حق المسلم على أخيه ، فسألته فلم يجبني ، فلما جئت لأودعه فقلت : سألتك فلم تجبني ؟ فقال : إني أخاف أن تكفروا ، إن من أشد ما افترض الله على خلقه ثلاثا : إنصاف المرء من نفسه حتى لا يرضى لأخيه من نفسه إلا بما يرضى لنفسه منه ، ومؤاساة الأخ في المال ، وذكر الله على كل حال ، ليس سبحان الله والحمد الله ولكن عندما حرم الله عليه فيدعه . 4 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ، ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن . 5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ولا يروى ويعطش أخوه ولا يكتسي ويعرى أخوه ، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم وقال : أحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك وإذا احتجت فسله وإن سألك فأعطه لا تمله خيرا ولا يمله لك ( 1 ) كن له ظهرا ، فإنه لك ظهر ، إذا غاب فاحفظه في غيبته وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه فإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسأل سميحته ( 2 ) وإن أصابه خير فاحمد الله وإن ابتلي فأعضده وإن تمحل له فأعنه ( 3 ) وإذا قال الرجل لأخيه : أف انقطع ما بينهما من الولاية وإذا قال : أنت عدوي كفر أحدهما ، فإذا اتهمه انماث الايمان في قلبه ( 4 ) كما ينماث الملح في الماء ، وقال : بلغني أنه قال : إن المؤمن ليزهر
--> ( 1 ) الظاهر أنه من أمليته بمعنى تركته واخرته والاملاء ( فرو گذاشتن ومهلت دادن ودرازا كشيدن مدت ) . ولامه ياء وأما الاملال بمعنى ( ملول كردن ) فبعيد ( لح ) . وقال الفيض ( ره ) في الوافي : لعل المراد بقوله " لا تمله خيرا ولا يمل لك " لا تسأمه من جهة اكثارك الخير ولا يسأم هو من جهة اكثاره الخير لك . يقال مللته ومللت منه إذا سأمه . انتهى . ( 2 ) أي بالعفو عن التقصير ومساهلته بالتجاوز لئلا يستقر في قلبه فيوجب التنافر والتباغض وفى بعض النسخ [ تسل سخيمته ] . والسل إنتزاعك الشئ واخراجه في رفق والسخيمة : الحقد أي تستخرج حقده وغضبه برفق . ( 3 ) " تمحل له " أي كيد . يقال : رجل محل أي ذو كيد ومحل بفلان إذا سعى به إلى السلطان والمحال بالكسر الكيد ( في ) . وفى القاموس " تمحل " وقع في شدة ( 4 ) أي يذاب . مثت الشئ - أميثه وأموثه فانماث إذا دفته في الماء .